الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

أهلا وسهلا بك إلى ملتقي الصناعات البلاستيكية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


شاطر | 
 

 المخابرات الأمريكية وجواسيسها..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hassim

الإدارة العامة


الإدارة العامة
avatar

نقاطے تميزيے : 1030
مشاركاتيے : 192
تاريخے تسجيليے : 08/07/2016
جنسيے : ذكر

مُساهمةموضوع: المخابرات الأمريكية وجواسيسها..   الأربعاء أغسطس 03, 2016 4:29 pm

المخابرات الأمريكية وجواسيسها..

يستلهم الأخوان "جيديون وجول نوديه" فكرة فيلمهم الجديد The Spymasters: CIA in the Crosshairs، من الوثائقي الإسرائيلي "حراس البوابة" الذي جمع فيه مخرجه "درور موريه" ستة من المسؤولين السابقين لجهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي "الشاباك" وتَركَهم يتحدثون عن تجاربهم ويَعرضون رؤيتهم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حصيلة اللقاء كانت بعد ما يقارب الساعة والنصف، صادمة!. اعترف أغلبيتهم بخيبة أملهم في الوسائل الوحشية التي اتبعتها أجهزتهم في التعامل مع الفلسطينيين وعجزها الحد من مقاومتهم، بل على العكس زادت من إصرارهم وعزيمتهم على الاستمرار بها، ما ترك أسئلة معلقة حول جدوى الأساليب القمعية ضدهم؟.


فريق عمل الفيلم
بدرجة أوسع (12 مديراً  للمخابرات) وعلى مساحة زمنية أكبر (أكثر من ساعتين) حاول الأخوان "نوديه" عرض رؤية مسؤولين أمنيين أمريكيين أشرفوا على عمل أجهزة مخابرات بلادهم خلال حقب تاريخية مختلفة وما زالوا على قيد الحياة.
"ليون بانيتا"،"جون برينان"، "مايكل هايدن"،"جورج تينيت"،"روبرت غيتس"،"ستانسفيلد تيرنر"،"ديفيد بترايوس"، "جيمس وولسي"،"جون دويتش"، "مايك موريل"، "جورج بوش" الأب،"وليام وبستر" و"بورتر غوس".. أسماء معروفة بحكم خطورة الأدوار التي لعبوها في رسم السياسة الأمريكية وحساسية المناصب التي تولوها، أحدهم كان رئيساً وآخرون وزراء دفاع والبقية أشرفوا على عمل وكالة المخابرات السرية (سي آي اي) الى جانب شخصيات لعبت أدوراً في الظل لم تخرج عن إطار ما خطط له صانعا الوثائقي المثير للجدل.
كل هؤلاء قابلهم المنتج "ماندي باتنكين" وطرح عليهم أسئلة جربوا الإجابة عليها وفي أحيان قليلة كان يتدخل فيها ويقاطعهم ليُضيف أخرى تتولد في سياق أحاديثهمن دهاء المنتج "باتنكين" يكمن في التقاطه التفاصيل الصغيرة التي بنى عليها المخرجان قاعدة بيانات ومعلومات موازية مهمة وضعها تحت عناوين فرعية، تحفز مضامينها العميقة العقل لتفكير بمدلولاتها.


الفيلم جمع مسؤولين أمنيين أمريكيين، أشرفوا على عمل أجهزة مخابرات بلادهم خلال حقب تاريخية مختلفة
 لو تُرك للمتعاقبين على إدارة المؤسسات المخابراتية الأمريكية الحديث دون مقاطعات وأسئلة فرعية لجاء الوثائقي على هواهم وبالتالي كان سيفقد معناه الحقيقي، ولأنه في الأصل لم يهدف الى إسماع العالم وجهات نظرهم وتقويمهم الذاتي لما قاموا به أو فرصة لتبرير الأخطاء التي ارتكبوها، كان الوثائقي ينشد الوصول لمعرفة طريقة التفكير التي تحكم المؤسسة السياسية والمخابراتية الأمريكية ومن هنا جاءت أهميته!.
مع سعة نظرته أخذت بعض الجوانب الخاصة من عمل المخابرات الأمريكية حيزاً أكبر من غيرها في ثناياه، فكانت مواضيع العنف والتعذيب واستخدام الطائرات من دون طيار لتصفية المطلوبين لها الأبرز فيها، واللافت أن الوثائقي قد ركز بدرجة أقل على الجواسيس وعملهم على عكس ما أوحت به مقدمته التي استهل بها مساره ثم سرعان ما راح يسهب في معرفة طريقة تفكير مدراء المؤسسات وعلاقتهم بمرؤسيهم من حكام الولايات المتحدة الأمريكية ويستخلص منها حقيقة أن وجودهم وطريقة عملهم تعكس بدرجة عالية توجه الرئيس نفسه وسياسيته أما "عقيدتهم" المهنية فتتوافق غالباً مع رؤية كل رئيس لدور الولايات المتحدة وطريقة معالجته للأزمات التي تبرز خلال حكمه، لهذا ستبدو معارضة "جون برينان" مدير المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي اي) في عهد الرئيس أوباما لأساليب التعذيب المستخدمة في غوانتانامو وغيرها متطابقة مع مساعي رئيسه للحد منها في حين يتوافق تماماً مع استخدام الطائرات من دون طيار في ضرب الأهداف المدنية وملاحقة "الارهابيين".


وزير الدفاع السابق "ليون بانيتا"
العقيدة والمباديء والجوانب الشخصية تختلط كلها وتوسم عمل كل مدير على حدة، لكنهم يجتمعون (كلهم تقريباً) على وهم امتلاكهم الحقيقة المطلقة وصحة ما يقومون به من أعمال، الدقائق الخمس الأولى المكرسة لحديث وزير الدفاع السابق "ليون بانيتا" عن خسارة بعض عملائه في أفغانستان وشعوره العميق بالحزن عليهم هي وراء إعطائه الأوامر للمشرفين على تحريك الطائرات من دون طيار باطلاق النار على مدنيين أفغان بينهم أطفال، ذريعته لشنها أنه يحافظ بها على أرواح موظفيه والخشية من خسارتهم، ذريعة تتقارب مع أخرى تجيز العمل وبكل الوسائل لمنع حدوث 11 سبتمبر جديدة، والتي ستمنح بدورها أجهزة المخابرات ومسؤوليها صلاحيات شبه مطلقة وصلت أحياناً الى مستوى تجاهلت فيه إرادات القادة السياسيين وأخضعتهم للقبول بمخططاتها.
سيعترف كُثر منهم بالأدوار التي لعبوها في الضغط على المؤسسة السياسية وسيبرز موضوع احتلال العراق على السطح و"الأكاذيب" التي سربوها حول امتلاكه أسلحة دمار شامل وأقنعت الرئيس بوش الإبن بشن حربه لمنع "كارثة بشرية" محتملة توافقاً مع مزاج وتوجه سياسي عام متشدد!. 


"جورج تينت" مدير السي اي ايه والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الإبن
يغطي الوثائقي فترة ما يقارب العقدين من عمل الأجهزة المخابراتية بأسلوب يجمع الكلمة بالصورة/الوثيقة ليثبت خلالها موقف المشرفين عليها من مواضيع محددة مثل، القتل والاغتيالات والتعذيب الجسدي وصولاً الى احتلال بلاد الغير، يلاحظ المشاهد بسهولة اختلاف نبرة كل واحد منهم وشدتها حسب الفترة التي قاد بها المنظمة، فالقدماء منهم لا يترددون عن الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها أجهزتهم وقتها والرغبة في عدم تكرارها في حين تشتد النبرة وتعلو عند الذين لم يتركوا عملهم بعد أو أنهم تركوه قبل مدة قصيرة وما زال الجدل حول طريقة وأساليب إدارتهم موضع جدل.
لكن يبقى المدهش في الوثائقي قدرته على فتحه نافذة واسعة مكنتنا من النظر عبرها إلى عقول هؤلاء ومعرفة طريقة تفكيرهم بعيداً عن المنصب وتاريخه وبهذا المعنى فـ "الجواسيس: وكالة المخابرات الأمريكية في مرمى التصويب" يُشرع أبواباً (تم طرقها من قبل) لكنها لم تفتح كما فتحت على يديه بهذا الاتساع وبكم التوثيق الذي فيه، سنلاحظ صعوبة قبولهم تعابير مثل، "تعذيب" أو"ترهيب" حين يراد وصف أساليبهم غير القانونية في استجواب المتهمين بـ"الارهاب"، ويستثقلون استخدام عبارة "قتل المدنيين الأبرياء" بجريرة المتورطين بأعمال العنف.
لتحليل الجوانب النفسية عندهم يعود الوثائقي الى اليمن وأفغانستان وباكستان والعراق ويقوم بعرض مجموعة عمليات سرية قامت بها أجهزة المخابرات المركزية وراح ضحيتها عشرات المدنيين العزل، يتفق معظم القادة على اعتبار 11 سبتمبر نقطة تحول في عملهم وطريقة تفكيرهم ويحيل محللين، استعان بهم الوثائقي، إلى حقيقة شعور المشرفين عليها خلال نهاية التسعينات وبداية القرن الجديد بالفشل في رصد تحركات منظمة "القاعدة" وعدم تمكنهم من صد هجومه.


صورة تظهر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما ومعه فريق الأمن القومي، ومتابعة حية للعملية التي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة في الساعة 16:06 يوم 1 مايو، 2011
يكشف المحللون عن تداخل وتقاطع عمل المؤسسات المخابراتية وبخاصة بين الـ (سي آي اي) و(أف بي آي) من جهة والمخابرات العسكرية من جهة ثانية. الحقيقة المطلقة في كل ذلك، أن المؤسسة المخابراتية لم يسبق لها وطيلة تاريخها أن استغلت حدثاً لتقوية نفوذها كما استغلت تفجيرات سبتمبر، لقد تكرس مبدأ ("قتل" الأشرار قبل دخولهم الى بلادنا وقتل شعبنا) تماماً بعدها، ما سمح للمخابرات باستخدام كل وسائل "الحماية" كما تسميها، وتحت نفس الذريعة ستُستخدم لاحقاً الطائرات من دون طيار على نطاق واسع وسيُقبَل بكل يُسر مبدأ تعذيب السجناء واعتباره وسيلة استباقية ناجعة لحماية البلاد، مما سيؤدي إلى فتح مراكز تعذيب واستجواب خارج الولايات المتحدة الأمريكية. 
يذهب الوثائقي في تعقب الحوارات ويعثر في تجربة كل مشارك فيها ما يكذبها، يجد دوماً في تناقضاتهم ثغرة تمكنه من الدخول الى مواقع يصعب عليه الوصول إليها لوحده. سيلعب المُخرجان على التناقض الصارخ بين مواقف الجنرال باتريوس وتجربته الطويلة في العراق وبين المشرف على أماكن الاستجواب السرية خوسيه رودريغز لكشف الهوة بينهما واختلاف النظر إلى مبدأ التخابر عندهما.
الأول يدعو الى الإقناع والتعامل بصبر مع السجين ومنحه وقتاً قد يقتنع خلاله بتسليم وكشف ما يعرفه من أسرار، في حين يرى الثاني كلامه "هراء" فلا وقت لدى المخابرات تضيعه في التحقيق والمعاملة الحسنة. هناك طريقة واحدة ناجحة في انتزاع المعلومات عنوانها؛ التعذيب وبكل أشكاله والأخذ بالأكثر جدوى بينها، "الإيهام بالغرق" و"الحرمان من النوم".


الجنرال "ديفيد باتريوس" القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق، تورط فيما بعد بفضيحة جنسية دفعته للاستقالة
يعطي الوثائقي لأساليب التعذيب المتبعة في الاستجواب وقتاً خاصاً لما يحيطها من جدل واختلاف بين مدراء الأجهزة والسياسيين، ويتوصل إلى حقائق مذهلة في كل جانب منها، فالتعذيب والترهيب الشنيعان لم يحققا إلا نسب نجاح قليلة وأكثرية المعلومات المستحصلة من المستجوبين غير دقيقة بعضها وهمي ناتج عن بشاعة التعذيب، دخول الجواسيس والعملاء والمحللين في كل مرحلة من مراحل تصاعد الوثائقي يحافظ على وحدته الجامعة لأعمال التجسس والمشرفين عليها، شهادات بعض الجواسيس تعكس شعوراً بالتفوق وتقليل شأن الآخر/الخصم، كل الحوارات معهم تفضي إلى حقيقة أنهم ينطلقون من وهم الدفاع عن القضايا العادلة والإنسانية ولا يفكرون في أسباب رد فعل الطرف الثاني المتضرر من سلوكهم وتعاملهم السياسي. لن يُحيلوا العنف الى منابعه وأسبابه مثل الاحتلال وغيره بل يركزون على النتائج.
مقتل جاسوس في العراق أو أفغانستان يدفعهم للانتقام وكأنهم يمارسون السلوك السوي المطلوب، لكن وبالتريج ومن خلالهم يقترب الأخوان "نوديه" من الحقائق المتعلقة بالتفكير والسلوك المخابراتي، بحيث أن تجارب كثر من الجواسيس والعملاء السريين شابتها الشكوك وتقويم مراحل عمل مسؤولي الأجهزة المخابراتية الأمريكية، حملت ضمناً أسئلة حول جدوى ما قاموا به ما دام الخطر ظل يهدد بلادهم ولم يختفِ، أسئلة تحيل التفكير بأساليب بديلة وسياسات غير تلك المتبعة التي تولد "أرهابيين" وأعداء.
سيكشف أحد الجواسيس العاملين في السودان أن حجم الكراهية لسياسة الولايات المتحدة خارجها لا يمكن تصورها، قلة من بينهم ستسأل لماذا؟ كلام "جون برينان" المشحون بالقلق يقترب من فكرة الحرب الضبابية الدائرة على الارهاب: لا يمكن إنهاء الإرهاب بالعنف ولا بإقفال الأبواب والتعكز على قلة الوقت المتاح لنا لتحليل أسبابه، وذلك لنعطي الدبلوماسيين والمحليين المخابراتيين فرصة دراسة الظاهرة ومعرفة كل جوانبها لأنني على يقين من أنه لن ينتهي العنف لا في زمني ولا في زمن أولاد أولادي!.




"مايك موريل" المدير السابق لجهاز المخابرات المركزية
لا ينتهي الوثائقي عند هذا الحد، فيذهب ليعمق الفكرة التشكيكية بجدوى الوسائل المخابراتية المتعبة اليوم والتوصل إلى خلاصة من خلال أحاديث كل المشاركين فيه، وقد يلخصها كلام المدير السابق لجهاز المخابرات المركزية "مايك موريل" بالتالي: هذه حرب لن يخرج منها طرف واحد منتصر. فإذا كانت نهاية "القاعدة" وشيكة وتُحسب نصراً للولايات المتحدة الأمريكية فإن ظهور منظمات متشددة غيرها يعد خسارة لها.
باستعراضه الواسع لعالم المخابرات الأمريكية ونشاطها ورؤية مسؤوليها على مدى زمني طويل يقودنا الوثائقي بدوره إلى سؤال ملحاح: ما العمل المطلوب من الجميع فعله غير مواجهة العنف بالعنف؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المخابرات الأمريكية وجواسيسها..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجديد الأول :: منتدى العلوم والثقافة والأدب والشعر :: أخبار عالمية وصحافة وإعلام ومطبوعات-
انتقل الى: